السودان: بروفيسور عارف الركابي يكتب: بين الرئيس نميري وتلاميذ محمود محمد طه

بروفيسور عارف الركابي

قال رئيس السودان الأسبق المشير جعفر محمد نميري (أب عاج) رحمه الله تعالى وغفر الله له في خطابه للشعب السوداني قبل تنفيذ حكم القتل في المرتد محمود محمد طه :

(لقد غرر محمود محمد طه بالكثيرين ممن صاروا عبيداً له يعبدونه من دون الله ، وتوضح المستندات المرفقة لملف البلاغ مدى عبادتهم لهذا الرجل من دون الله.

ففي الرسالة المؤرخة (15/12/83): _ من المدعو عبدالله أ للمتهم محمود محمد طه، يقول: تحيتي ومحبتي كما عودتنا من شهد تحيتك ومحبتك وعظيم لطفك ثم يقول صاحب الرسالة : إنني أرجو أن أسلم معك في معنى أن أسلم لك وأرجو أن تعفو عني فيما أخطأت وقصرت وجهلت ، كما أرجو أن تشفعني بحفظك.

_وفي رسالة بدون تاريخ المرسلة من المدعو بشارة م م معنونة لمحمود محمد طه، يقول الراسل : انني أتضرع ياسيدي راجياً الفضل وراجياً المدد وراجياً الهدايا ، الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين.

_وفي رسالة ثالثة من المدعو أحمد ع م لمحمود محمد طه المؤرخه (18/12/83) فيها مايلي:

وأرجو إعانتي على الإخلاص لكم في السر والعلن فقد ثقل خطئي وتعثر وقلت حيلتي، فما وجدت من دونكم ولياً ولا نصيرا ، فأرجو من الله أن يتم نوره عليّ وأن يهديني بفضل الإنتماء للجناب الأعظم وما ذلكم عليكم بعزيز (يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير)

_أما في الرسالة الرابعة من المدعو صلاح م لمحمود محمد طه بدون تاريخ جاء
الآتي : لا أرجو إلا أن أتشرف بكم ولا أبتغي شيئاً سوى أن أحقق الذي ترضونه وتنتظرونه لي من تحقيق ، وأن أكون خالصاً لوجهك الكريم ، لك لا لغيرك ثم انتظر رضاك.!

هذا غيض من فيض مما أفصح عنه أصحاب الهوى ووراء ذلك اللذة التي يجدونها حين يحل لهم محمود محمد طه المحرمات ويعفيهم من كل أركان الدين وواجباته ويغفر لهم فحشائهم وفجورهم وينكر شرع الله وحدوده ، وهو الذي لايملك لنفسه ضراٍ ولا نفعاً (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167))

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) ) انتهى ..

قلت : رحم الله الرئيس الأسبق جعفر تميري وجزاه عن الإسلام خير الجزاء على نصرته لدين الإسلام وكتابه الكريم وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وغيرته المشهودة في إقامة حكم الله تعالى في مدعي الألوهية ومدعي الرسالة الثانية الداعي المسلمين لترك العمل بشعائر دينهم بفرية (الأصالة) المزعومة وهي وحي شيطاني ليضل الناس بغير علم ، رحمك الله يا أب عاج وأنت تعتز وتفتخر بإقامتك حد الردة على هذا المرتد حتى في آخر أيام حياتك عندما قلت في مقابلة تلفزيونية مشهورة: لم أندم أبداً على قتلي محمود محمد طه ولو كنت في السلطة وقال كلامه هذا مرة أخرى لأقمت عليه الحد .. ورحمك الله وأنت تبين ضلال أتباعه وتلاميذه وتنتصر لتوحيد رب العالمين الذي خلق لأجله الخلق أجمعين ..

*تنبيه : ذكر الرئيس نميري أسماء تلاميذ محمود محمد طه المذكورين في هذا المقال كاملة ، لكن مراعاة لعدة أمور رأيت أن المصلحة في ذكر الاسم الأول فقط ووضع رمز لاسم الأب والجد.